محمد باقر الوحيد البهبهاني
79
الحاشية على مدارك الأحكام
ولم يقدر على البرّ يكفن ويحنط في ثوب ويرمي في الماء » تأمّل فيه . ورواية أبي البختري وإن كان فيها إطلاق ، إلَّا أنّ رجوعه إلى العموم محلّ تأمّل ، لما ذكر ، وبالجملة : مثل إطلاقات هذه الأخبار لا يكافئ ما دل على وجوب الدفن بحيث يرفع اليد اختيارا أيضا . قوله : فكان الاقتصار على العمل بمضمونها أولى . ( 2 : 135 ) . ( 1 ) الاقتصار عليه يوجب الهتك المحرم المعلوم إلَّا نادرا ، لأنّ وجود الخابية التي تفي بجسد الميت وتضمّه بحيث يوكأ رأسها ولا يتحقّق بالنسبة إلى الميت قطع عضو ولا كسره ، ولا خلاف حرمة أصلا ، ومع ذلك تكون تلك الخابية لا حاجة إليها ولا ضرورة في إبقائها في السفينة أصلا في غاية الندرة ، ومع ذلك يوجب طرح أخبار كثيرة معمول بها عند الفقهاء ، منجبر ضعفها بالفتاوي منهم ، بل مثل المفيد منهم أفتى بها خاصّة « 1 » ، إلَّا أن يكون مراده رحمه اللَّه أنّ مع التمكن منها جميعا يكون الاقتصار على الخابية أولى ، وعلى هذا لا بأس بما قاله ، فتأمّل . قوله : والأصل في هذا الحكم . ( 2 : 136 ) . ( 2 ) سواء كان الوجوب أو الاستحباب فلا يرد عليه أنّ التأسّي والرواية التي ذكرها لا يدلَّان على الوجوب ، مع أنّ فعلهم عليهم السّلام وفعل المسلمين في الأعصار والأمصار بعنوان الالتزام ظاهره الوجوب ، فتأمّل . قوله « 2 » : التأسّي بالنبي والأئمّة صلوات اللَّه عليهم . ( 2 : 136 ) .
--> « 1 » المقنعة : 86 . « 2 » هذه الحاشية ليست في « ا » .